الشيخ محمد آصف المحسني
435
معجم الأحاديث المعتبرة
اليه فقال ( لهم ) : إذا أنا كَبَّرْتُ فَكَبّرِوا ، ثمّ قال للناس : أفرجوا ، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ، ثم قال لعبيداللَّه : اكتب إقراره وما يقول ، ثم أقبل عليه بالسؤال فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : في أييوم خرجتم من منازلكم وأبو هذا الفتي معكم ؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا ، فقال : وفي أي شهر ؟ فقال : في شهر كذا وكذا ، ( قال : في أي سنة ؟ فقال : في سنة كذا وكذا ) ، فقال : وإلى أين بلغتم في سفركم حتى ( حين ) مات أبو هذا الفتى ؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ، قال : وفى منزل من مات ؟ قال : في منزل فلان بن فلان ، قال : وما كان من مرضه ؟ قال : كذا وكذا قال : كم يوما مرض ؟ قال : كذا وكذا ، قال : ففي أيّيوم مات ؟ ومن غسله ؟ ومن كفنه ؟ وبما كفنتموه ؟ ومن صلى عليه ؟ ومن نزل قبرَه ؟ فلمّا سأله عن جميع ما يريد كَبَّرَ أمير المؤمنين عليه السلام وكبر الناس جميعاً ، فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوأ انّ صاحبهم قد أقّر عليهم وعلى نفسه ، فامرأن يغطّي رأسه وينطلقوه إلى السجن ( الحبس ) ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ، وقال : كلا زعمت إنّي لا أعلم ما ضعتم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ما أنا إلّا واحد من القوم ولقد كنت كارها لقتله فأقّر ثم دعا بواحد بعد واحد كلّهم يقرّ بالقتل وأَخْذِ المال ، ثم ردّ الذي كان أمر به إلى السجن فاقّر أيضا ، فالزمهم المال والدم . » ثم ذكر حكم داود عليه السلام بمثل ذلك إلى أن قال : ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال أبي الفتى كم كان ، فأخذ علي عليه السلام خاتَمَه وجمع خواتِيَم عِدَّةٍ ثم قال : اجيلوا هذه السهام فَايُّكم اخْرَجَ خاتمي فهو صادق في دعواه ، لأنه سهم اللَّه عز وجل ، وهو سهم لا يخيب . « 1 » أقول : الظاهر أن الصدوق رواه باسناده إلى قضا يا أمير المؤمنين عليه السلام كما يظهر من مشيخة الفقيه والسند صحيح . [ 3079 / 3 ] الفقيه والتهذيب : عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال كان لرجل على عهد علي عليه السلام جاريتان فولدتا جميعاً في ليلة واحدة إحداهما إبناً والآخر بنتاً فعمدت صاحبة البنت فوضعت ابنتها في المهد الذّي فيه الابن وأخذت ابنها فقالت صاحبة البنت : ( الابنة ) ألإبن ابني وقالت صاحبة الابن : الابن ابني فتحا كما إلي
--> ( 1 ) . الفقيه : 3 / 25 - 27 .